الناقد التشكيلي د.فاروق علوان

انها تهبط بالجمال من عالمه المثالي الى واقعها الفكري
 

تستحدث الفنانة زينب عبد الكريم التجربة الجمالية وتتذوقها , لايمانها بالتجريبية المؤسسة للخبرة , تلك التي تهبط بالفن والجمال من عالمه المثالي الى واقعة الفكري ,الادئي,المرتبط بحياة الانسان الواقعية بكل ملابساتها واشكالياتها وبنائيتها ,وعليه ترفض كل الثنائيات التي تفصل الذتي عن الموضوعي ,او الحسي عن العقلي ,وتنحو باعمالها الفنية منحى ذو طاقة تعبيرية مزدوجة, احداها ,سامية تدرك الوعي .اداتيه,وثانيتها ,اداتيه ,مادية , متحركة ,يمكن استخلاصها من معطيات الحس.
لافكارها صيرورة دائمة ترفض كل انواع الخضوع للمعطيات القبلية بنسخها المتقولية.
لهذا نرى تجربتها تنمو بتطوير متفاعل بديمومة كناتج من نتاجات الخبرة الجمالية . فتتكون بموضوعاتها الفنيه حتمية الارتباط بالواقع المعاش بكل دلالاته الرمزية المنعكسة فيه ,وصولا الى اداء فني متكامل في ذاته.
تنمو اعمالها وتتطور بفعل المتراكم التجريبي المؤسس فوق الية ذهنية تصورية ، ذات بعد تحليلي يكشف السياقات والعلاقات والنظم ، فيحقق الاشكال والمفاهيم والمعاني والتصورات .

فهي لا تعيد تشكيل الفعل كما هو عليه في الواقع البصري ، بل انها تدرك بنية المتغيرات في مسيرة الحدث التطويرية بادراك واعي للنساق المكونة له .

وبالتالي يتكون لديها وعي لمعادلات التغيير في ذلك الحدث بز مكانية معينة ، فتتدخل لايجاد انساق تصورية من خلال اعادة تركيب الوحدات والمفردات الواقعية ، ولكن ليست على شاكليتها القديمة ، بل وفق رؤية تصورية جديدة يتدخل فيها ويتفاعل ، فعل الفكر ، وفعل الخيال ، وفعل الاداء ، لتحقيق الابداع والابتكار .

اما التنوع في بنائية لوحاتها من حيث المواد والعناصر المستخدمة ، فما هو الا رفض للقوالب النمطية الجاهزة .

وهذا ايضا احدى النتاجات المكتسبة بفعل التجريب الذي يبني الخبرة ذات الطابع التعبيري الذي يثير انفعالا جماليا معيناً

 

الناقد التشكيلي

د.فاروق علوان